بعد بداية حملة النهود المكشوفة أصبح الكثيرون من الإعلاميين الغربيين يتهكم إخباريا وتحولت أخبار الزلازل مبدئيا إلى مجرد مقارنات وإحصاءات عن عددها قبل وبعد 26 نيسان!!

مثلا قرأت في إحدى المواقع: زلزال بقوة 7 رختر على مقياس النهود المكشوفة!

وهكذا وللبعض تتحول الزلازل من منظور حوادث طبيعية وكوارث إلى رد فعل على ما ترتديه النساء واللواتي صرن يلبسن هكذا كرد فعل على كلام أحد رجال الدين.

لاحظت أن الأمر كان غير مقصود من قبل جينفر (التي أثارت هذه الزوبعة) فهي دعت إلى التحقق من فرضية رجل الدين كونها ملحدة وتستثار من هكذا تصريحات، الرجل إيراني وبالتالي أصبح الموضوع سياسي وتبنته وسائل إعلام معروفة التمويل ثم تحول الأمر مع توسع الخبر عالميا الى صفقات تجارية بحتة عن طريق بيع منتجات منها قمصان كتب عليها اسم المدونة وهي تقول أن الريع كله إلى الصليب الأحمر وما شابهه.

الشابة انصعقت من طريقة توسع الموضوع وأن تظهر على أشهر وكالات الأنباء الأمريكية والعالمية أمر غير متوقع ومذهل بالنسبة لها ولزملائها في الجامعة وهي تقول أنه مثل الخيال.

ما حصل لها ملهم تماما وطبعا ليس في بلداننا التي لا يوجد فيها شيء ملهم إلا اللصوصية، ولكنه ملهم عندهم وهو حلقة من سلسلة نجاحات ناس يعتبرون اليوم من أساطين التكنولوجيا والتجارة والإعلام بدؤوا بفكرة مبتكرة أو غير مسبوقة ولعبت الظروف في نشرها وتفجيرها عالميا، فالمخلوقة تحولت من طالبة عادية إلى قائدة حملة عالمية ضد الخرافات! عمليا تحولت إلى سيدة أعمال والآن وأنا أكتب هذه الكلمات هي توقع عقود وصفقات قمصان وبكيني وغيره.

طبعا هذا لا يلهمني وما يلهمني أكثر هو ربح اثنين من الساحل للجائزة الكبرى باليانصيب الأسبوع الماضي أما إحداهن فقالت لي أن ما يلهمها هو هرها الذي يعيش حياة خالية من المنغصات.