قصة أخرى من سلسلةالشباب الطيبة

غير معقول يلي صار!!

اكتشف عارف الكاس وأخوه من كان يسرق دجاجات جدة أبيهما، والسارق المكتشف هو أبو طلال وهو والد حازم السهرة وأصدقاؤه. وما حصل وبالضبط أنه وخلال سكرة ليلية، وبعد أن بدأ تحليق المخيخ الأصغر ضمن المخ الأكبر، بدأ السهرجية الذين جمعهم أبو طلال حاكم آل السهرة (هؤلاء السهرجية من كافة أطياف الشعب في الضيعة) وذلك بمناسبة افتتاح جلسة نهرية مخصصة للعمل كمطار ليلي للهموم وبعيدا عن النساء أو المرأة التي يرى أبو طلال أن مهتمها الأسمى في الحياة هي “نسف المجتمع بدلا من أن تكون نصف المجتمع” وذلك كونها تكره رؤية زوجها سكيرا أو سعيدا حسب رأي أبو طلال.

أذهل اكتشاف من سرق دجاجات جدة والدهما عارف وأخوه وأصابهما بعدم ثقة بالمجتمع لدرجة أن عارف أراد مغادرة المجلس الذي يضم أبناء وأحفاد لصوص سرقوا أجداده. إلا أن وعي الحاضرين وإصرارهم على معالجة أزمة الثقة تلك بالحوار حلّ المشكلة التي كادت أن تكبر وتصبح من عائلة “عويصة”. صبّوا لعارف وأخيه الكاس كعربون ثقة ومحبة وللتأكيد أن أخطاء الماضي هي من الماضي لا أكثر وربما أقل.

زعم والد حازم أبو طلال حاكم آل السهرة أنه وعندما كان يسرق الدجاجات كان يأخذهم إلى الحرش ليشارك الغلة لأبناء جلدته.

سأل عارف وقد بدأ يشعر بالتحليق: ومن هم أبناء جلدتك آنذاك؟

ضحك ثلاثة من الجالسين وخاصة أبو الحبيب الذي قال: جدة والدك طرشت الضيعة بأنباء كاذبة ومفبركة مفادها أن النمس يأكل الدجاجات.

قال أبو طلال: رحمها الله كانت من أنصار نظرية المؤامرة!

قال عارف: ولكن الوثائق التاريخية التي بحوزتي تشير إلى أن الحرش الذي كان بين بيت جدة والدي والضيعة كان ملاذا للضباع! ولا أحد يجرؤ على قطعه ليلا..

أبو الحبيب: أظن أن خيوط الحكاية بدأت تتكشف لك ولا وجود للضباع إلا في مخلية جدة والدك الأرملة..

أبو طلال: لعلك لا تعرف يا عارف أن الأرامل لديهن خيال خصب نتيجة غياب الرجل والذي يمثل العقل!!

عارف: يعني لا وجود لمؤامرة ولا نمس ولا وجود للضباع..؟

الرجال الحاضرين: تماما، وإلا من كان يشوي دجاجات المرحومة ليلا في الحرش؟

حك أخو عارف رأسه الأصلع مفكرا بدقة تساوي عدد خلايا صلعته على وحدة المساحة، وقال: أظنها الضباع بالتعاون مع النمس الذي سرقها.