ذهب حازم السهرة إلى الطبيب بعد أن عرف أنه بحوزته دوالي خصى، وعليه أن يتخلص منهما بعملية جراحية.
وقف الدكتور شادي يبستم وهو يستقبل حازم. كان صديق حازم الملخص وديع القلب قد أوصى الطبيب بحازم وشرح له عن معاناة حازم النفسية والتي جعلته يتجاوز الثلاثين مع دوالي تؤلمه على خصيتيه، وجوهر المشكلة هي رفض حازم إظهار بيضاته لأحد أيا كان يكن، ويومها قال الطبيب مذهولا: ولكنني طبيب! كيف سأشخص حالته بدون معاينة؟
حدّق حازم مشككا في حسن نوايا الدكتور شادي والأسباب الكامنة خلف ابتسامته تلك.
قال الدكتور: أهلين بالمعلم حازم لقد حكى لي وديع القلب الكثير عن شخصيتك اللامعة!
دخل حازم وقد شعر بعدم راحة لهذا الاستقبال وقال لنفسه: الله يستر.. من أولها سخرية!
جلس وتكلم معه الدكتور شادي عن كل شيء إلا المشكلة التي يعاني منها ولم يسأله عنها حتى مما جعله يخاف أكثر وفجأة، وعندما شعر الطبيب أن حازم لم يتكلم عن مشكلته بسبب عقدته النفسية قال لحازم: لقد قال لي وديع أنك تظن أن لديك دوالي!
همهم حازم كأن أحدهم ينتزع منه اعترافا: نعم أظن ذلك.
وقف الطيبي متحمسا قائلا: دعنا نرى!
تراجع حازم خائفا: ترى ماذا؟ مستحيل لا استطيع أن أري أحدا بيضاتي هكذا فقط لأنه دكتور!
حاول الطبيب تهدئته: يا حبيبي أنا لن أغتصبك ثم أن هذا عملي ورؤيتك بيضاتك لا يشكل شيئا بالنسبة اليّ ولا أعتقد أنك ستفرح اذا ذكرت عدد الأعضاء التي رايتها في هذه العيادة!
اقتنع حازم ولكن الراديو الشغّال بدأ بإذاعة أغنية “حبيبي ع نياتو” وبعد أن فك حازم أول زر عاد وربطه قائلا: مستحيل الجو مشحون بالسلبية، ثم أنني لن أري بيضاتي لك حتى تريني أنت بيضاتك!!
تقدم الطبيب نحوه مبتسما، وهو يقول في محاولة أخرى لتهدئة حازم: هذه الأغنية جميلة ومعبّرة وهي لفنانة ناعمة وخفيفة الظل تدعى جنات هل تعرفها؟
حازم: لا أعرف إلا أن جنات الأطفال منازلهم، ثم أنك يا دكتور شادي تزيد المسألة صعوبة عليّ بالتكلم عن الفن!
تقدم الطبيب نحو الراديو وأطفأه وعاد الى حازم. قال: الآن يا صديقي حازم المسألة لا عيب فيها فأنت تتألم ومن حق بيضاتك أن تنعم بحياة خالية من الأم والمعاناة ألا يكفي ما يمرّ به دماغك من آلام فكريّة؟ لقد حكى لي وديع عن نشاطك الذهني وكيف أنك تقرأ كتب كالمعتوه!
قال حازم وهو يقدم على الخطوة الأصعب في حياته (تنزيل بنطاله): أنت تتكلم عن نجيب النبوغ دب الكتب القطبي..
صاح الدكتور مبتهجا: نجيب النبوغ .. أعرفه لقد أجريت له عملية الدوالي السنة الماضية قبل زواجه بشهرين إنه من الأشخاص النادرين في عالمنا هذه من ناحية الثقافة. بما أنك تعرفه بهذا الشكل فأنت تعرف مدى الاستفادة التي استفادتها من هذه العملية وتستطيع سؤال زوجته للتأكد! قالها وهو يغمزه.
ابتسم حازم لأول مرّة وهو يقول: لقد رفعت معنوياتي يا دكتور بالكلام عن نجيب فهو من كبار نسونجية المنطقة حاليا، وتتمنى زوجته حنان الشفايف حاليا لو أنك قطعت عضوه بدلا من إصلاحه!
طار الدكتور شادي من الفرحة بسبب ابتسامة حازم وارتفاع معنوياته فساعده في اخفاض ثيابه، وتلمس مكان المشكلة وسط ارتياح حازم الذي لم يستطع إلا أن يضحك وهو يفكر كيف أنه قد يصبح نسونجي بعد العملية كصديقه نجيب.
انتهى الدكتور شادي من الفحص وقال بسعادة: أرأيت يا حازم الأمر لا يحتاج الى كل هذا التوجس ببساطة أصبح الأمر عادي بالنسبة لك!
قفز حازم باتجاه الدكتور محاولا اخفاض ثيابه فهرب الدكتور الى خلف مكتبه وقال: ما بك يا رجل؟
صاح حازم حانقا: أريد أن أرى بيضاتك فإذا كنت داعية تسامح بهذا الشكل، فدعني أرى منك ما رأيته مني؟ أنت تعرف أنني أحتفظ بحق الرد!
قال الدكتور وهو يمسح العرق عن جبهته: لا أفهم عليك يا سيد حازم! أنا طبيب وما الفائدة من رؤية بيضاتي؟ ولماذا هذا الإصرار العجيب الغريب؟
حازم: أية إصرار؟ أريد أن أعرف أيهما أكبر أولا!…. ثانيا لا يمكن أن يرى أحد عضوي وتمر هكذا مرور الكرام! سأخفض ثيابك قبل العملية أو بعدها أو خلال عملية دهم خاصة لعيادتك هذه وسأجلب معي وديع ليقارن الحجم بيننا.
عرف الدكتور أن مشكلة حازم النفسية هي بظنّه أن عضوه صغير، فقال مؤكدا: بصدق تام وبكل صراحة أعترف لك أن عضوك أكبر من خاصتي ثم لا علاقة للحجم بالزواج ولا الجنس ولا أي شيء آخر!!
اقترب حازم من المكتب والتهكم يملأ عيونه: ليس له علاقة بشيْ!! هه… ما نوع الطب الذي يدرس في الجامعات؟ أنا أعرف على الأقل أنّ له علاقة بحجم الدماغ يا دكتور!
ذهل الطبيب من هذا الكلام: أية دماغ يا حازم؟ كيف وجدت رابطا بين العضو والدماغ الموجودين في منطقتين مختلفتين؟
هز رأسه حازم باستخفاف لحديث الطبيب: في المنطقة كلها تفكير كل الناس محصور بالجنس وبالتالي وحسب داروين فإن رابطا حجميا سينشأ بين الدماغ والعضو!
وجم الطبيب وهو يسمع هذا الكلام، وسأل حازم: كيف سيؤثر الرابط على الحجم حسب داروين مستقبلا؟
حازم: تأثيرا مباشرا! والأمر لا يحتاج لاثنين للكلام حوله.. فعندما يعمل العضو لا يعمل الدماغ وعندما يعمل الدماغ لا يعمل العضو!
رأيتك تدوّن ملاحظات عن مرضاك في دفترك هناك وكل ما أتمناه من دكتور يحترم مرضاه هو تدوين هذه الملاحظة العلمية الهامة.
اتجه الدكتور نحو الدفتر وهو يقول: أكيد يا سيد حازم وأؤكد لك أن كلامك قد أثر فيّ أيما تأثير، وفي المرّة القادمة سأريك عضوي وسترى أن دماغي عمل لفترات طويلة بعكسك تماما يا صديقي!
قلتلي فرويد? كل ما يدور عند الناس من الزنار وطالع … يعيده أخونا فرويد الى الزنار ونازل ….
هههههههه اي فرويد زلمة مخ ويلي شافو تحت الزنار بالماورائيات ما رح يشوفوه كتار ونحنا منهم..
عموما قصة حازم قصة واقعية وما فيه يعمل فرويد شي مع الموضوع الا أنو يلقي نظرة ورائية : )