وسوم
يقول السيد جان بول سارتر: عليك ان تبقى خائفا يا بني. هذه الطريقة التي تجعلك مواطنا صادقا.
لم اذكر ما قاله المرحوم سارتر لأنه قول عظيم أو ضربة من ضربات المخ نتيجة توسع فلقة دماغية من فلقات مخ المرحوم، وإنما أوردتها فقط للمقارنة بقول السيد المجرم اندريس بريفيك منظّر النازية الحديثة وهو النرويجي الذي قام بمجزرة يوم الجمعة 22 تموز 2011 في النروج: “من الأفضل أن تقتل كثيرا من أن تقتل القليل، وإلا فإنك تخاطر بتقليص الصدمة الايدولوجية المتوخاة من هذه الضربة”.
وهذا القول يعد ضربة من ضربات المخ بحق. وعند التمعن بهكذا أقوال لا يمكن تخيل مدى فظاعة كلمة قتل وصعوبتها النفسية والجسدية الروحية والمعنوية، وهو أمر إعلامي قد اشتغلت عليه هوليود كثيرا حتى صار هناك أتباع كثر من جميع الأطياف يؤمنون بالصدمة الايدوليوجية التي يتكلم عنها الزميل اندريس بريفيك.
أيضا نجحت ماكينات الإعلام في نشر مدى سهولة جمع الملايين عبر أي طريقة ومنها الجريمة، ولو كانت القتل مع مكافأة مادية أو معنوية جراء شجاعة القاتل وتفانية في القتل. فعندما نسمع بأساطين المال والإعلام والذين أصبحوا كالحم يتراءى لنا حتى خلال وجودنا في الحمامات، ونرى البرامج واللقاءات التوثيقية عن كيفية جمعهم مئات ملايين الدولارات أو كيف أن شركة من شركاتهم تنوي استثمار كذا مليون أو مليار دولار في كذا، فإنه يمكن تخيّل أن مبلغ مليون مبلغ تافه قد لا ينفع. لذلك وعند دراسة نفسية مدمني أوراق اليانصيب، فإنه سنلاحظ أنهم جميعا لا يطمحون الا للجائزة الكبرى، وسيصابون بالإحباط وباضطرابات معويّة إن تمنيت لهم ربح مليون أو مئات الألوف.
الصدمة الايدولوجية الحقيقية التي ستصيبنا هي عند العودة الى الواقع، وما أجمل أن نعكس الموضوع بجعل الصدمة تبدأ بلبط المفاهيم القادمة من خلال الإعلام الديناصوري، ولنبدأ بعكس أول مفهوم نمرّ به على الطريق وليكن “ايدو لوجيا” ولنبدأ بمفهومنا الخاص ولندعوه “اجرو لويجا”.

عندما تشرق الشمس يظن كثيرون أن يوماً جديداً قد أقبل إلا تمام الذي جلس على البلكون يفكر في كون محبوبته قد خانته… لم يكن أمراً مقبولاً لديه كيف تخرج المحبوبة بدون أن تقول له أنها خرجت؟؟؟

