جلس القديس خفي الظاهر أمام معبده الكائن على الزاوية ينتظر قدوم المصلين، ولكن طال انتظاره بلا جدوى فحكّ ذقنه المقدسة مهمهما: لقد انقرض الإيمان في هذا البلد، والجميع يلجأ إلى العبادات التقليدية ويتركون روح العصر.
اتجه إلى محل الكوكتيل المجاول وطلب روح العصر. شربها وقد أحس بتغيير نكهة فاحتج لصاحب محل الكوكتيل، فصاح الأخير حانقا: وماذا تريد مني؟ هل أقفز الى أدمغة الناس وأعصر لك روح العصر؟
تمتم القديس خائبا: الايمان في طريقه للانقراض هذا شيء لا لبس فيه.
عندما عاد القديس الى معبده وجد رجل ينتظر فسارع إلى فتح المعبد. دخل الرجل لكنه خرج عندما عرف أنه معبد روح العصر قائلا: أنا أريد معبد تقليدي مكان ما أستطيع أن ألقي كل مشاكلي على خالق ما.
أمسكه القديس محاولا إقناعه وعدم التفريط به: لدينا كل ما تحتاج إليه تعليمات وممارسات تعجبك.
ابتعد الرجل وتوجه إلى معبد منافس تقليدي.
نظر القديس إلى المعبد الذي ورثه عن جده وقال: يبدو أنّ المعبد ذاته يخلو من روح العصر.
في اليوم التالي باع القديس المعبد الى رجل أعمال بناء فحوّله الى ملهى ليلي. وقف القديس على الزاوية ذاتها ليشاهد مئات المصلين يتوافدون إلى الملهى وشاهد التوق في عيونهم على الباب، فضرب على رأسه بخيبة شديدة وقبل أن تنحدر دمعة ساخنة سارع إلى العودة الى منزله. فتح مذكرات جده الذي بنى المعبد ليقرأ: “إن روح العصر تتطلب تعاملا مكثفا مع الطبيعة الحيوانية للإنسان، ويجب أن نحتسب ميل الإنسان إلى الاقتراب من الحيوان في عدم التعرف إلى أخيه الإنسان من خلال تفكيره وممارساته وإنما من خلال رائحته ومنظره فقط تماما كالكلاب، وكلب ينبح خير من إنسان يدّعي الصداقة. ستستمر هذه الأمور حتى ينعزل الإنسان وتقل الحياة الاجتماعية ويتحول إلى حيوان شاشة ومال“.
أغلق القديس خفي الظاهر الكتاب وتوجه إلى مختبره، وحوّل كتلة من الحجر إلى ذهب ثم عاد إلى رجل الأعمال. وضع له الذهب قائلا: نحتاج المعبد لتحويله إلى ملهى!
قال الرجل باستغراب: لكنه ملهى حاليا!
دفع القديس كتلة الذهب إلى كرش رجل الأعمال: سنحوله إلى ملهى روح العصر أي أنني سأطوّر ديانتي القديمة لتتلاءم مع العبادات الممارسة في المعبد.
لم تعجب رجل الأعمال الفكرة فاحتج: صحيح أنني لست رجل مبادئ، وأقبل بعرضك بدون مواربة، ولكنني أتساءل عن كيفية نجاح أي دين في هذه الحياة؟ فدينك وغيره يحتاج إلى شيء ينفر منه الناس في الكوكب، وهو الإصرار على إلغاء وكره كل جمال في هذا العالم! ادخل إلى المعبد أقصد الملهى وألق نظرة على الجمال الموجود بالداخل وسترى أن إعادته معبدا ظلم كبير للتاريخ.
أوقفه القديس: أنت تتكلم عن الديانات التقليدية أما ما أتكلم عنه فهو ديانة روح العصر، وهي ستكون الملجأ الأخير للإيمان الذي يتعرض للانقراض. إن هذه الديانة هي محمية إيمانية للإنسان الحديث، وستساهم في توقف التدهور الإيماني الذي يشهده عالمنا بسبب ممارسات الإنسان الحاقدة الضيقة. إن ديانة روح العصر تقوم على جمالية الحياة وتساعد الإنسان عبر إبعاده عن الوصول إلى مرحلة موازية لحيوان أليف يهمه أكله وشربه فقط.
- أعجب رجل الأعمال بالدين الجديد (عليه على الأقل)، فقال: هل أستطيع أن أعتنق ديانتك!
- هز القديس رأسه نافيا: آسف لا نستقبل إلا الإنسان.
- وماذا تراني معلم قديس؟
- أراك وبوضوح حيوان جيبة ينتظر قدوم فريسة لينقض على جيبتها.
- طيب أنت من أين حصلت على هذه الكتلة الذهبية؟
- إنها مجموع أرواح أشقياء مثلك وما تراه ذهب هو حجر عادي لغيرك.
- إنني متأسف لعدم إمكاني لدخول ديانتك الرائعة، ومتأسف أكثر لعدم استطاعتي تخيل هذا الكم من الذهب كحجر عادي في الطبيعة، لكنني اقدر لك أن تسمح لي بأن أكون صديق ديني لحضرتك.
- أنت صديق روح العصر من الآن وصاعدا، وكما قال جدي: كلب ينبح خير من صديق يدّعي الصداقة.
- أنا لا أدّعي الصداقة. أنا كلي إيمان بروح العصر وجماليته.

من نص ساعة كنا عم نناقش هالسيرة , بوقتها تمام …
دائما بوقتها … هالسيرة ما الها وقت
ثقافة الهزيمة .. عصابة البقرة الضاحكة 3
وأنا تقديري الشخصي لهذه العملية الخاصة بسعاد حسني أنه لم يكن ثمة ما يدعو لأقتحام الغرفة عليها أثناء وجودها مع ممدوح والأكتفاء بمواجهتها بالصور التي حصلنا عليها من عملية الكنترول خاصة وأن الأقتحام تم أثناء ممارسة أوضاع جنسية وكانت سعاد عريانة،
وأذكر أنه في مرحلة من مراحل العملية كانت سعاد وممدوح متغطيين بملاية وكان ذلك من ضمن الأسباب التي دفعت إلى التفكير في الأقتحام أنما هذا لا يمنع من أننا ألتقطنا لهم صور قبل ما يتغطوا بالملاية، وقد كانت هذه العملية الخاصة بسعاد حسني هي أول عملية نلجأ فيها إلى هذا الأسلوب في التجنيد وهو ضبطها متلبسة. …باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى
http://www.ouregypt.us
روح العصر بس لا تطول
بتنقص قداستك بعدين
بتعرف في ارواح شقية بحاجة للسحب والطرق والتصفيح