دخل سمير المعارض، وقال بحنق شديد: لقد دعست قطة في الشارع!
رد صديقه مازن الذي يشرب أركيلة: أي وحدة؟
- تلك المخططة أبيض وبني.
- لم ترك القطة أليس كذلك؟ لماذا تصرّ على السرعة الجنونية في شارع مأهول بالهررة؟
- بالمحصلة لست أنا من دعسها!
- آآه صحيح..آسف.. سيارتك هي التي دعستها.
- لا.. بل النظام هو من دعسها!
- النظام؟
- طبيعي فهو من شق الطرق وحفر المجاري، وفتحة الصرف الصحي حيث حصل الحادث كانت أخفض من مستوى الزفت فابتعدت فدعست الهرة عفويا.. لقد دعسها تصرفات النظام، لقد قضوا على هرّة بريئة تمشي الهوينا.
قام مازن وذهب ليبدل الراس، لكي لا يدخل في جدال سياسي مع صديقه، فهما الصديقان الوحيدان في البلد ممن يملكان توجهات سياسية مختلفة وما زالا يحافظان على صداقتهما! وجد أن المعسل قد انتهى، فنزل إلى محل أبو بحر ليشتريه، ولكنه شاهد هرّة مخططة أبيض وبني تمشي بهدوء، وذيلها مشلول وواضح أنه مدعوس، فهمّ بالعودة، لكن أبو بحر خرج لينادي في الشارع: لقد كنت متجها الى هنا لتشتري تعال لقد لقطتك! ماذا تريد غير المعسل والدخان والمشروب؟
اتجه مازن إليه وسجل ما اشترى ليدفع أول الشهر، ثم عاد مسرعا إلى صديقه الذي يشاهد الجزيرة وينفخ ويغلي غضبا.
- سمير.. الهرّة على قيد الحياة!
- ماذا تعني؟ ألم أدعسها قصدي ألم يتسبب النظام بدعسها؟
- أية نظام؟
- النظام لولا تخطيطه الفاشل للشوارع.. فالرصيف مثلا في أماكن كثيرة غير دقيق الأبعاد فضلا على أنه مصبوب باطون ولولا تلك الأخطاء كنت…
- قاطعه مازن: فهمت عليك لكنك لم تدعسها بشكل كامل! يبدو أنك دعست ذيلها فقط!
- دب الهلع في قلب سمير: هل تقصد أنني قطشت ذيلها؟
- لا دعست طرفه.
- وماذا حصل لها؟
- لقد شُل ذيلها، وهي تجره الآن..
- النظام! لقد شل النظام ذيلها!
نشرت في موقع طرطوس اليوم
كل الحق على الطليان والنظام !
اي النظام يعلم ما في الارحام كمان
@ سليم
اي خيي سليم صار عنا تهم جاهزة معلبة متل المعسل… نفّخ بس
@ rain man
فوت لجوا كمان لا توقف عند الأرحام… مسار طويل وسبحان هالنظام القادر على كل شيء حسب المعارضة المريضة تبعنا